الجمعة، 24 يونيو، 2011

نداء إلى االموت

أواه منك أيها الموت, لكم تمنيتك قبل ان أراها , ولكم خشيتك بعد ان سرى فى كيانى هواها, ولكن ها أنت تغدر بى , ها أنت تطعننى فى ظهرى بخنجر مسموم .
يا ليتك اخذت حياتى ولكن يا لقسوتك , لقد أخذت منى الأمل وتركت لى حياة أشبه بالموت وما هى بالموت,
ها أنت أخذت منى فرحة الحياة ولم تعطنى راحة الموت.
لو كان لك قلب لشعرت بلوعة قلب المحب عند الفراق .
لو كان لك قلب لشعرت بروح المحب وهى تترك جسده وراء حبيبه.
لو كان لك قلب ما أخذتها منى.
ما أقساك أيه الموت لقد كنت أول قاطف لكرز شفتيها, لقد أطفأت نور هاتين العينين اللتين كانتا على وشك إنارة ليلى, لقد محوت نبرات هذا الصوت الملائكى الذى كان يغرد فى أذنى كالبلبل ويؤنس وحشة ايام عمرى.
هاأنت تضمها بيديك القاسيتين الباردتين إلى عالمك السرمدى بلا رجعة, قبل ان تضمها هذه الأيدى التى تنبض بالحياة إلى صدرى الذى يشتاق إليها, قبل ان تضمها هذه الأيدى إلى عالمى أنا , إلى عالم الحب والحنان, إلى عالم لا تشعر فيه بوحدة او خوف.
أيها الموت خذنى إليها , خذنى إلى عالمك السرمدى , فكيف أعيش فى العالم جسد بلا روح , طائر بلا اجنحة, وردة بلا شذى.
آه يا حبيبتى , حتى الموت يتمنع على , ويأبى علينا اللقاء , حكم علينا ألا نتلاقى وما بيننا إلا جدار هذا القبر الموحش.
حبيبتى سأعيش بعدك فى الحياة خيال صامت مهمش , طيف يهيم على وجهه فى هذا العالم الكئيب, طير يبحث عن عش ووطن , قلب تائه يبحث عن صدر يضمه ويحميه من الحياة القاسية , سأظل كذلك حتى يرضى عنا الموت ويجمعنا سويا فى عالمه الأبدى.

حبيبتى لن اقول وداعا , ولكن إلى لقاء .

هناك تعليقان (2):